يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
127
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وما تعلق بالمأذون فله شبه بالحر في شيء من الأحكام وهي صحة بيعه ، وشبه بالعبد وهو أنه لا يملك حقيقة . وقد استدل بهذه الآية : على أن العبد لا يملك وإن ملّك ؛ لأنه تعالى شبهه بالأوثان وهي الحجارة ، وهي لا تملك ، ووصفه تعالى بأنه لا يقدر على شيء فلو ملك لكان قادرا ، وهذا مذهبنا وأبي حنيفة . وقال مالك وقول للشافعي : إنه يملك إذا ملّك . وقد احتج بهذه الآية من قال : إنه لا يملك ؛ لأن اللّه تعالى مثله بالحجارة ، وهي لا تملك والحجة من طريق القياس أظهر ؛ لأنه لو ملك لثبتت له أحكام الملك من لزوم الحج والنكاح . وقد ذكر في ذلك صور : منها : إذا مات رجل وله ابن أو غيره عبد فإنه لا يرثه . قال أبو جعفر : ذلك إجماع إلا عن طاوس . ومنها : إذا ملّك رجل عبدا لغيره عينا فإنه لا يملكها عندنا وأبي حنيفة . وعن مالك وأحد قولي الشافعي : يملك . قوله تعالى وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ [ النحل : 80 ] هذه : دلالة على جواز استعمال صوف الأنعام وجلودها في الحضر والسفر باستعمال الخيام والقباب ، ونحو ذلك . ولهذا تابع وهو أن يقال : تخصيص هذا بالذكر لا يدل على تحريم ما